الشيخ محمد أمين زين الدين
10
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
سنة 1172 للهجرة ، وليس هو لناظم القصيدة كما يقول في ص 31 . أقول : لو كان متتبعا لمصادر البحث في هذا الشرح ما دام يعتقد أن كاتبه أحد علماء الشيعة ولا طلع على الخلاف الشديد بين الشارح والناظم في كثير من أبيات القصيدة ، ولتوقف في هذه النسبة التي تسرع بها في كتابه ، لم أستغرب لهجة الأستاذ حين يقول عن أئمة الشيعة انهم يختفون عن الأعين ، ويعيشون على الوهم . لم أستغرب هذا ونظائره من الأستاذ في كتابه الجديد فقد سمعت لهجته القديمة في كتبه الأولى ولست أنتظر منه تغييرا في لهجة ، أو تعديلا في أسلوب ، وإذا كان قليل المصادر حين ما كتب فجر الاسلام ، وضحى الاسلام ، فإنه قليل المصادر أيضا حين ما يكتب المهدي والمهدوية ، فاللهجة هي اللهجة ، والمعاذير هي المعاذير ، وعلى اللّه الوصول إلى نهاية المطاف . لم أستغرب جميع هذا من الأستاذ ، ولكني استغرب جدا أن يحاول بعد هذا كله أن يكون من دعاة الوحدة بين المسلمين . . . أرأيت أسلس من هذه النتيجة لهذه المقدمات . أما بعد فاني سأستعرض فكرة المهدي من نواحيها الخاصة بالشيعة الاثني عشرية ، وإن خلط الدكتور بين نواحيها الكثيرة ، فكون من مجموع الملابسات مزيجا عجيبا نتبرء منه كل طائفة على انفرادها ، وهذا أول شيء يؤاخذ به سعادة الدكتور . النجف 1 ذي الحجة الحرام 1370 . محمد أمين زين الدين